بحث
مساعد الحج الذكي
مرحباً بك! أسألني عن مناسك الحج، السيرة النبوية، أو أي استفسار ديني.
كيف أحرم للحج؟
أعمال يوم عرفة
دعاء الطواف
قصة الهجرة
تذكير تلقائي
صلى الله عليه وسلم
فضل الصلاة على النبي

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ"

دليل أحكام الزكاة من كتاب الفقه الميسر (أحمد عيسى عاشور)

📖 أدوات القارئ الذكية
✍️ النص:
👁️ الرؤية:
⚡ تفاعل:

أحكام الزكاة

من كتاب الفقه الميسر في العبادات والمعاملات للشيخ أحمد عيسى عاشور — باب أحكام الزكاة كاملاً مع الأدلة الشرعية

تعريف الزكاة لغةً وشرعًا

الزكاة في اللغة ترد على معانٍ عديدة منها: النمو والبركة وكثرة الخير، فيُقال زكا الزرع إذا نما، وزكا المال إذا كثر، وزكا فلان إذا زاد برُّه وخيره. وتطلق أيضًا على التطهير كما في قوله تعالى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا ﴾ [الشمس: ٩] أي طهَّرها، وتطلق على المدح كما في قوله تعالى: ﴿ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ﴾ [النجم: ٣٢] أي لا تمدحوها.

أمّا شرعًا: فهي اسم لقدر من المال مخصوص يُصرف لأصناف مخصوصة بشرائط مخصوصة. وسُمِّيت زكاةً لأن المال ينمو ببركة إخراجها ودعاء الآخذ لها، قال تعالى: ﴿ وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ﴾ [الروم: ٣٩].


حكم الزكاة

الزكاة واجبة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، وهي أحد أركان الإسلام الخمسة، فمن جحدها كفر إلا أن يكون قريب عهد بإسلام أو نشأ في بادية بعيدة عن العلم، ومن منعها أخذت منه قهرًا كما فعل أبو بكر الصديق رضي الله عنه في مانعي الزكاة.

الأدلة الشرعية
﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾ [البقرة: ١١٠]
﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ﴾ [التوبة: ١٠٣]
وقال النبي ﷺ: «بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ» ومنها الزكاة.
وقال أبو بكر رضي الله عنه: «والله لو منعوني عِقالَ بعير كانوا يُؤدُّونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم عليها» متفق عليه.

أنواع الزكاة

الزكاة نوعان اثنان لا ثالث لهما:

  • ما يتعلق بالبدن: وهو زكاة الفطر، وهي واجبة على كل مسلم يجد ما يزيد عن قوته وقوت عياله يوم العيد.
  • ما يتعلق بالمال: وهي الزكاة في المواشي (الإبل والبقر والغنم) والأثمان (الذهب والفضة) والزروع والثمار وعروض التجارة.
دليل التفريق
خصّت المواشي بوجوب الزكاة لكثرتها وكثرة نمائها وكثرة الانتفاع بها مع كونها مأكولة فاحتملت المواساة، ولأن الأصل عدم وجوب الزكاة في غيرها.

زكاة المواشي

تجب الزكاة في المواشي وهي الإبل والبقر والغنم بالإجماع، ولا زكاة فيما عدا هذه الثلاثة لأن النص ورد فيها وبقي ما عداها على الأصل من عدم الوجوب.

الدليل
قال ﷺ: «ليس على المسلم في فرسه ولا عبده صدقة» متفق عليه.

شروط وجوب الزكاة في المواشي

اشترط الفقهاء لوجوب الزكاة في المواشي ستة شروط انعقد الإجماع عليها، وهي:

  1. الإسلام: فلا زكاة على كافر أصلي، لأن الصديق رضي الله عنه قال: «هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله ﷺ على المسلمين»، وأما المرتد فلا تسقط عنه ما وجب عليه في الإسلام.
  2. الحرية: فلا زكاة على رقيق لأن العبد لا ملك له، لقوله تعالى: ﴿ عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ﴾ [النحل: ٧٥].
  3. الملك التام: فلا زكاة على صاحب الملك الضعيف كالمال المسروق والمغصوب والمودَع عند جحده، نعم تستقر الزكاة ولا يجب إخراجها حتى يعود إليه المال، فإن تلف قبل عوده سقطت.
  4. بلوغ النصاب: لأنه شرط في الوجوب كما سيأتي بيانه في كل نوع.
  5. تمام الحول: لقوله ﷺ: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحَوْلُ» رواه أبو داود.
  6. السوم (الرعي في مباح): فلا زكاة في المعلوفة (ما يُطعم بالعلف)، واحتج له بكتاب أبي بكر رضي الله عنه: «في صدقة الغنم في سائمة الغنم» رواه البخاري.
⚠ ملاحظة: المال الملتقط إذا مضى عليه سنة ولم يُعرَف فزكاته على صاحبه بعد القبض، أما إذا عُرِف وتملّكه الملتقط فزكاته عليه وتسقط عن صاحب المال الأصلي. والدين الثابت على الغير لا زكاة فيه حتى يُقبَض.

نصاب الإبل ومقدار الواجب

أول نصاب الإبل خمس وفيها شاة، ثم تتدرج الفروض حسب عدد الإبل كما يوضحه الجدول التالي:

عدد الإبل الواجب بيان السنّ
من 5 إلى 9شاة واحدةجذعة ضأن أو ثنية معز
من 10 إلى 14شاتانجذعة ضأن أو ثنية معز
من 15 إلى 19ثلاث شياهجذعة ضأن أو ثنية معز
من 20 إلى 24أربع شياهجذعة ضأن أو ثنية معز
من 25 إلى 35بنت مخاضما لها سنة ودخلت في الثانية
من 36 إلى 45بنت لبونما لها سنتان
من 46 إلى 60حقةما لها ثلاث سنين
من 61 إلى 75جذعةما لها أربع سنين
من 76 إلى 90بنتا لبونما لكل منهما سنتان
من 91 إلى 120حقتانما لكل منهما ثلاث سنين
121 فأكثرفي كل 40 بنت لبون وفي كل 50 حقة
الأدلة
قال ﷺ: «ليس فيما دون خمسِ ذَوْدٍ من الإبل صدقة» متفق عليه.
والأصل في التفصيل كتاب أبي بكر رضي الله عنه الذي بعثه إلى البحرين وفيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله ﷺ على المسلمين» رواه البخاري.
glossary | معجم المصطلحات:
بنت المخاض ما لها سنة، سُميت لأن أمها آن لها أن تحمل فصارت من ذوات المخاض.
بنت اللبون ما لها سنتان، سُميت لأن أمها آن لها أن تضع ثانيًا ويصير لها لبن.
الحقة ما لها ثلاث سنين، سُميت لأنها استحقت أن تركب وتُطرق.
الجذعة ما لها أربع سنين وطعنت في الخامسة، سُميت لأنها تجذع مقدم أسنانها أي تسقطه.

نصاب البقر ومقدار الواجب

عدد البقر الواجب بيان السنّ
30تبيعابن سنة ودخل في الثانية
40مسنةما لها سنتان لتكامل أسنانها
60تبيعانكل ثلاثين تبيع
70 (30+40)تبيع ومسنة
80مسنتانكل أربعين مسنة
فأكثرفي كل 30 تبيع وفي كل 40 مسنة
الدليل
قال ﷺ لمعاذ رضي الله عنه لمّا بعثه إلى اليمن: «خذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا ومن كل أربعين مسِنّة» رواه الترمذي وقال: حسن، وقال الحاكم: على شرط الشيخين، وقال الروياني: مجمع عليه.

نصاب الغنم ومقدار الواجب

عدد الغنم الواجب بيان
من 40 إلى 120شاة واحدةجذعة ضأن أو ثنية معز
من 121 إلى 200شاتانجذعة ضأن أو ثنية معز
من 201 إلى 399ثلاث شياهجذعة ضأن أو ثنية معز
400 فأكثرفي كل مائة شاةجذعة ضأن أو ثنية معز
الدليل
كتاب أبي بكر رضي الله عنه: «وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة شاة ففيها شاتان، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة» رواه البخاري.
وقال عمر رضي الله عنه: «لا تَأْخُذ الأكولةَ ولا الرَّبَى ولا فحلَ الغنم، وخذ الجَذَعةَ والثَّنِيَّة» رواه مالك.
⚠ أحكام مهمة في زكاة الغنم:
• لا تؤخذ الأكولة (المسمنة للأكل) ولا الربى (التي تُربَّى للبن) ولا فحل الغنم ولا الحامل من ماشية فيها صحاح، لقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ﴾.
• لا تؤخذ الهَرِمة (كبيرة السن العاجزة) ولا ذات العوار (ذات العيب) إن كان في الماشية سليمة.
• لو كانت ماشيته كلها معيبة أُخذت الزكاة منها لأنها ماله.
• لو تمحضت ذكورًا أُخذت الذكور كما تؤخذ المريضة عن المراض.
العناق (الصغيرة من الغنم) تؤخذ إذا لم يبق إلا صغار الماشية (ماتت الأمهات أثناء الحول).

زكاة الخليطين

الخلطة نوعان: خلطة شيوع وهي التي لا يتميز فيها نصيب واحد عن الآخر، وخلطة جوار وهي التي يكون مال كل واحد مميزًا لكنه يجاور مال غيره مجاورة المال الواحد. ولكل من الخليطين أثر في الزكاة فيُجعل مال الشخصين بمنزلة الشخص الواحد.

الدليل
قال ﷺ: «لا يُجمَعُ بين مُتفرِّقٍ ولا يُفَرَّقُ بين مُجتَمِعٍ خشيةَ الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية» رواه البخاري.

شروط زكاة الخلطة

  1. الاتحاد في المراح: مأوى الماشية ليلًا.
  2. الاتحاد في المسرح: المرعى.
  3. الاتحاد في الراعي: لا يختص أحدهم براعٍ، ولا بأس بتعدد الرعاة.
  4. الاتحاد في الفحل: أن يكون الفحل أو الفحول مُرسَلة بين الماشية لا يختص واحد دون الآخر.
  5. الاتحاد في المشرب: مكان الشرب بأن تشرب من نهر أو عين أو بئر لا يختص به أحدهم.
  6. الاتحاد في الحلب: موضع الحلب.
  7. بلوغ المجموع نصابًا: فلو كان أقل من أربعين شاة فلا زكاة.
  8. أن يكون الخليطان من أهل الزكاة.
  9. دوام الخلطة.
✦ توسّع الخلطة: الخلطة تؤثر في المواشي والثمار والزروع والنقدين وأموال التجارة على الأصح، لعموم الحديث. وتشترط في المعشرات اتحاد الناطور والفلاح والعمال والملقح واللقاط والنهر والجرين (البيدر)، وفي غير ذلك اتحاد الحانوت والحارس والميزان والصندوق بحيث لا يتميز مال أحدهما عن الآخر.

زكاة الأثمان (الذهب والفضة)

الأثمان شيئان: الذهب والفضة مضروبين أم لا، وتجب فيهما الزكاة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة. فمن ملك نصابًا من الذهب أو الفضة حالًا كاملًا وجبت عليه الزكاة، وإذا زال ملكه في أثناء الحول انقطع الحول، فإن عاد استأنف حولًا جديدًا.

الأدلة
﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [التوبة: ٣٤] والمراد بالكنز هنا ما لم تؤدَّ زكاته.
وفي صحيح مسلم: «ما من صاحب ذهبٍ ولا فضةٍ لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صُفِّحت له صفائح من نار فأُحْمِيَ عليها في نار جهنم فتُكوى بها جبهته وجنبه وظهره، كلما بردت أُعيدت له».

شروط وجوب زكاة الذهب والفضة

  1. بلوغ النصاب: الذهب عشرون مثقالًا، والفضة مائتا درهم. لقوله ﷺ: «ليس في أقل من عشرين دينارًا شيء، وفي عشرين نصف دينار» رواه أبو داود، وقوله: «ليس فيما دون خمس أواقٍ من الوَرِقِ صدقة» متفق عليه، والأوقية أربعون درهمًا.
  2. تمام الحول: لقوله ﷺ: «ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول» صححه البخاري.
  3. أن يكونا خالصين: فلا زكاة في المغشوش حتى يبلغ الخالص نصابًا.

مقدار الواجب في الذهب والفضة

  • نصاب الذهب: عشرون مثقالًا، وفيه ربع العشر وهو نصف مثقال، وفيما زاد بحسابه.
  • نصاب الفضة: مائتا درهم، وفيها ربع العشر وهو خمسة دراهم، وفيما زاد بحسابه.
  • الزائد على النصاب: يجب أن يُخرج عنه ربع العشر ولو قلًا، لقوله ﷺ لعلي رضي الله عنه: «ليس عليك شيء حتى يكون لك عشرون دينارًا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار وما زاد فبحسابه» رواه أبو داود وأحمد.
⚠ أوراق البنكنوت: هي وثائق بديون مضمونة تُقدَّر بالفضة، فإذا بلغت قيمتها مائتي درهم فأكثر وجبت زكاتها بنسبة ربع العشر.

زكاة الحلي

اختلف الفقهاء في زكاة الحلي المباح على قولين:

القول الأول — وجوب الزكاة:
لحديث المرأة التي أتت النبي ﷺ وفي يد ابنتها سلسلتان غليظتان من ذهب فقال: «أَتُعطِين زكاة هذا؟» قالت: لا، فقال: «أيَسُرُّك أن يُسوِّرك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟» فخلعتهما رواه أبو داود بإسناد صحيح.
القول الثاني — وهو الأظهر: عدم الوجوب:
لأن الحلي المُعدّ للاستعمال المباح أشبه العوامل من الإبل والبقر. روى مالك في الموطأ بسند صحيح أن عائشة رضي الله عنها كانت تحلي بنات أخيها اليتامى في حجرها ولا تخرج عن حليهن الزكاة، وكذلك كان ابن عمر لا يخرج الزكاة من حلي بناته وجواريه. وقال أحمد: خمسة من الصحابة لا يرون في الحلي زكاة: أنس بن مالك، وجابر، وابن عمر، وعائشة، وأسماء.
✦ الجمع بين القولين: يُجمع بين الحديث الموجب وأقوال الصحابة بأن الحديث محمول على الإسراف في الحلي على المعتاد حيث تجب فيه الزكاة، أو الحلي لغير اللبس. أما الحلي لأجل اللبس المباح فلا تجب فيه الزكاة. وأُجيب عن الحديث بأن النبي لم يحكم على الحلي مطلقًا بل على فرد منه كان فيه سرف بدليل أنهما «غليظتان».
✗ أحكام الحلي غير المباح — تجب فيه الزكاة:
  • ما اتخذته المرأة من حلية الرجال كحلية السيف.
  • ما زاد فيه عن عادة أمثالها (إسراف).
  • ما يتحلى به الرجال من الذهب والفضة غير الخاتم.
  • أواني الذهب والفضة.
✦ الجواهر الثمينة كاللؤلؤ واليواقيت وما إليها: لا زكاة فيها إلا إن اتُّخذت للتجارة فتزكى زكاة عروض التجارة إذا بلغت النصاب، لأنه لم يرد دليل على وجوب الزكاة فيها والأصل البراءة.

زكاة الزروع

المراد بالزروع الحبوب التي يُقتات بها كالبر والشعير والذرة والأرز والدخن والعدس والحمص والباقلاء والفول واللوبيا والجلبان والماش، لورود النص في بعضها وإلحاق الباقي به.

الدليل
﴿ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ﴾ [الأنعام: ١٤١]

شروط وجوب زكاة الزروع

  1. أن يكون مما ينبته الآدميون: أي يزرعون جنسه، فإن نبت بنفسه في أرض غير مملوكة كالذي يحمله الهواء فلا زكاة فيه لعدم وجود مالك معين، فإن كان له مالك معين كنبت في أرض شخص وجبت عليه زكاته.
  2. أن يكون مما يُقتات في حال الاختيار: والقوت هو ما يستمسك في المعدة كالأصناف المذكورة، بخلاف ما لا يُقتات كالكمون والكراويا والخضراوات والقثاء والبطيخ ونحو ذلك فإن أكله تَنَعُّم لا تدعو إليه الضرورة.
  3. أن يبلغ نصابًا: وهو خمسة أوسق كما سيأتي.

على من تجب زكاة الزروع؟

قال بعض الفقهاء تجب على مالك الأرض، وقال آخرون تجب على الزارع المالك للزرع ولكل وجهة.


زكاة الثمار

المراد بالثمار هنا ثمار النخل والكرم (التمر والزبيب) دون سائر الثمار، لأنهما يُقتاتان فأشبها الحبوب، بخلاف غيرهما كالكمثرى والرمان والخوخ والسفرجل فإنما يؤكل تلذذًا أو تنعمًا أو تأدمًا. وفي التين خلاف فقيل هو في معنى الزبيب بل أولى لأنه قوت أكثر منه تفكّهًا.

الدليل
أمر رسول الله ﷺ أن يُخرَص العنب كما يُخرص النخل وتُؤخذ زكاته رُطَبًا كما تؤخذ صدقة النخل تمرًا رواه الترمذي وحسنه وصححه ابن حبان. والخرص: التقدير.

شروط وجوب زكاة الثمار

  1. الإسلام.
  2. الحرية.
  3. الملك التام.
  4. بلوغ النصاب.

نصاب الزروع والثمار ومقدار الواجب

النصاب

نصاب الزروع والثمار خمسة أوسق، والوسق ستون صاعًا، فيكون النصاب ثلاثمائة صاع. والاعتبار بمكيال المدينة لقوله ﷺ: «المكيال مكيال المدينة، والوزن وزن مكة».

الدليل
«ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» متفق عليه.
وزاد ابن حبان: «والوسق ستون صاعًا»، ونقل ابن المنذر الإجماع على ذلك.
📐 التقدير بالكيلوجرام (على قول الجمهور):
• الصاع = ٢٫٠٤ كيلوجرام تقريبًا
• الوسق (٦٠ صاع) = ١٢٢٫٤ كيلوجرام تقريبًا
• النصاب (٥ أوسق) = ٦١٢ كيلوجرام تقريبًا
✦ غلات الأوقاف: غلة القرية وثمار البساتين الموقوفة على المساجد والرباطات والمدارس والقناطر والفقراء والمساكين لا زكاة فيها إذ ليس لها مالك معين.

مقدار الواجب

  • ما سُقي بدون آلة (بماء المطر أو السيح أو العيون أو الأنهار): فيه العُشر (10%) لعدم المؤنة.
  • ما سُقي بالآلة (بالساقية أو الدواليب أو النضح): فيه نصف العشر (5%) لحصول المؤنة.
  • ما سُقي بنوعين (بعضه بدون آلة وبعضه بآلة): يجب ثلاثة أرباع العشر (7.5%) على السواء.
الدليل
«فيما سقت السماءُ والعيونُ أو كان عِثْرِيًّا العُشرُ، وفيما يُستقى بالدَّواليب والنَّواضح نصفُ العشر» رواه البخاري.
وفي مسلم: «فيما سقت الأنهارُ والغيمُ العُشرُ، وفيما سُقي بالساقية نصفُ العشر». وقال البيهقي وغيره: على هذا انعقد الإجماع.

زكاة عروض التجارة

عروض التجارة هي كل ما قابل النقدين من صنوف الأموال مما أُعدّ للتجارة، أي ما اشتراه الإنسان بنية الاتجار فيه وطلاب الربح، لا للقنية (الاستعمال الشخصي). وتجب فيها الزكاة بشروط الأثمان مع شرط إضافي وهو نية التجارة عند اكتساب الملك، ولا بد أن يكون الملك بمعاوضة محضة فلا زكاة فيما ملك بغير معاوضة كهبة و إرث ووصية.

الأدلة
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ﴾ [البقرة: ٢٦٧] قال مجاهد: نزلت في التجارة.
«في الإبل صدقتها وفي الغنم وفي البز صدقته» رواه الحاكم على شرط الشيخين. والبز: الثياب المعدة للبيع، وزكاة العين (الذهب) لا تجب في الثياب فتعيّن الحمل على زكاة التجارة.
ومر عمر رضي الله عنه على رجل يبيع أدَمًا (جلدًا) فقال: «أَدِّ صدقة مالك»، قال: إنما هو الأدم؟ قال: «قَوِّمْه ثم أخرج صدقته» رواه الشافعي وأحمد والدارقطني والبيهقي.

تقويم عروض التجارة

  • وقت التقويم: عند آخر الحول، لأن التقويم في كل لحظة يشق ويحوج إلى مداومة الأسواق.
  • المشترى بنقد: يقوَّم بالنقد الذي اشترى به، فإن بلغ نصابًا ففيه الزكاة وإلا فلا.
  • المشترى بعرض: يقوَّم بغالب نقد البلد، فإن بلغ نصابًا ففيه الزكاة وإلا فلا.
  • المشترى بنقد وعرض: ما قابل النقد قُوِّم به، وما قابل العرض قُوِّم بنقد البلد.
  • مقدار الواجب: ربع العشر (2.5%) من القيمة.

زكاة المعادن

المَعدِن: اسم للمكان الذي خلق الله تعالى فيه الجواهر من الذهب والفضة والحديد والنحاس ونحو ذلك. وقد أجمعت الأمة على وجوب الزكاة في المعادن، والصحيح أنها تجب في معدن الذهب والفضة خاصة دون غيرهما، وقيل تجب في كل معدن.

شروط زكاة المعادن

  1. بلوغ النصاب: لعموم الأدلة.
  2. عدم اشتراط الحول: لأن المستخرج من المعدن نماء في نفسه فأشبه الزروع والثمار.
  3. أن يُستخرج من أرض مباحة أو مملوكة للمستخرج.
  4. أن يكون من أهل الزكاة: فلا زكاة على العبد، ويُمنع الكافر من أخذ المعدن والركاز بدار الإسلام.
الدليل ومقدار الواجب
قال ﷺ: «في الرِّقَةِ رُبعُ العشر، وما زاد فبحسابه».
مقدار الواجب: ربع العشر.
وقت الوجوب: عند حصول المعدن في اليد.
وقت الإخراج: عقب تخليصه وتنقيته من التراب ونحوه.

زكاة الركاز

الركاز هو دفين الجاهلية ويُعرف بضرب الجاهلية بأن يكون عليه اسم من أسماء ملوكهم الذين كانوا قبل الإسلام. ويجب فيه الخُمس (20%) ولا يشترط فيه الحول.

الدليل
قال ﷺ: «وفي الرِّكازِ الخُمسُ» متفق عليه.
⚠ النصاب في الركاز: فيه خلاف: فقيل يشترط لأنه مستفاد من الأرض كالمعدن، وقيل لا يشترط لعموم قوله ﷺ: «وفي الركاز الخمس» ولم يُشرط النصاب.
🏗 تطبيق معاصر: أدوات الصناعة كالآلات الميكانيكية، والدور التي تُبنى للاستغلال أصبحت أموالًا نامية، وبما أنها أموال ثابتة فإن الزكاة تؤخذ من غلاتها قياسًا على الأرض الزراعية: العشر فيما يشقى بدون آلة ونصف العشر فيما يسقى بآلة. أما الدور المتخذة للاستعمال الشخصي فتبقى معفوة من الزكاة لأنها من الحاجات الأصلية. وهذا ما قررته حلقة الدراسات الاجتماعية بدمشق سنة ١٩٥٦م وأوصت به الدول العربية.

مصارف الزكاة

تصرف الزكاة إلى الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى في قوله:

الدليل
﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۗ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: ٦٠]

الصنف الأول: الفقراء

الفقير هو من لا مال له ولا كسب أو له مال أو كسب لكنه لا يكفيه، كمن يحتاج إلى عشرة ولا يملك إلا اثنين. ولو كان له مال على مسافة بعيدة فله الأخذ حتى يصل ماله، ولو كان له دين مؤجل فله أخذ كفايته إلى حلول الدين. ولو قدر على الكسب فلا يُعطى لقوله ﷺ: «لا حظَّ فيها لغنيٍّ ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيّ» والمِرَّة: القوة. لكن لو أقبل على الكسب يمنعه عن تحصيل العلم النافع حلت له الزكاة.

الصنف الثاني: المساكين

المسكين هو من يملك ما يقع موقعًا من كفايته ولا يكفيه، كمن يحتاج إلى عشرة وعنده سبعة، وكذلك من يقدر على الكسب لكن لا يكفيه كسبه. حتى لو كان تاجرًا معه رأس مال تجارة بالنصاب جاز له أن يأخذ الزكاة نظرًا لحاجته، وعليه أن يدفع زكاة رأس المال نظرًا إلى جانب النصاب.

الصنف الثالث: العاملون عليها

وهو من استعمله الإمام على أخذ الزكوات ليدفعها إلى مستحقيها. يشترط فيه أن يكون فقيهًا في باب الزكاة ليعرف الواجب والمستحق، وأن يكون أمينًا حرًّا عدلًا مسلمًا، لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ ﴾ [آل عمران: ١١٨] وقوله: ﴿ وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ﴾ [النساء: ١٤١].

الصنف الرابع: المؤلفة قلوبهم

وهم ضربان: كفار ومسلمون. أما الكفار فلا يُعطون منها شيئًا لأن الله أعز الإسلام عن تألف الكفار. وأما المسلمون فثلاثة أصناف:

  • من دخل في الإسلام ونيته ضعيفة فيُعطى تألفًا ليثبت.
  • من له شرف في قومه فيُعطى لتأليف نظائره على الإسلام.
  • من إن أُعطي جاهد من يليه أو قبض الزكاة من مانعيها فيُعطى لهذا.

الصنف الخامس: في الرقاب

وهم المكاتبون الذين كُتب عليهم عتقهم بمال يؤدونه، فيُدفع إليهم من الزكاة ما يعينهم على العتق والتحرر.

الصنف السادس: الغارمون

وهم ثلاثة أضرب:

  • من استدان لمصلحة نفسه: يُعطى ما يقضي به دينه بشرط أن يكون الدين في غير معصية وأن لا يكون عنده ما يقضيه، فإن وجد ما يقضي بعض الدين أُعطي البقية.
  • من استدان لإصلاح ذات البين وإسكان الفتنة: يُعطى سواء كان غنيًّا أو فقيرًا.
  • من لزمه الدين بسبب الضمان: يُعطى في ثلاثة أحوال: أن يكون الضامن والمضمون عنه معسرين، أو الضامن معسرًا والمضمون عنه موسرًا ولم يأذن له في الضمان. فإن أذن لم يُعط. وأن يكون المضمون عنه معسرًا فيُعطى المضمون عنه دون الضامن.
✦ فرع مهم: لو قال المدين لصاحب الدين: «ادفع إليَّ عن زكاتك حتى أقضيك دينك» ففعل أجزأه عن الزكاة. ولو قال صاحب الدين: «أقبض ما عليك لأردّه عليك من زكاتي» ففعل صح القضاء. ولو قال: «جعلته عن زكاني» لا يجزئه على الصحيح حتى يقبضه ثم يرده.

الصنف السابع: في سبيل الله

وهم الغزاة المجاهدون الذين لا رزق لهم في الفيء كالمتطوعين بالجهاد، فيُعطون ولو كانوا أغنياء إعانة لهم على الغزو.

الصنف الثامن: ابن السبيل

وهو المسافر المنقطع سُمّي بذلك لملازمته السبيل (الطريق)، ويُعطى إذا كان سفره في غير معصية وكان محتاجًا.

أحكام عامة في صرف الزكاة

⚠ قواعد مهمة في توزيع الزكاة:
استيعاب الأصناف: يجب استيعاب الأصناف الثمانية عند القدرة عليهم لظاهر الآية.
أقل ما يجزئ: أن يدفعها إلى ثلاثة من كل صنف لأن الله ذكرهم بلفظ الجمع، إلا العامل فيجوز أن يكون واحدًا إن حصلت به الكفاية.
عدم وجود جميع الأصناف: إن لم يوجدوا بل وُجد بعضهم وُجب الدفع إلى الموجود منهم.
التصرف مع وجود بعض الأصناف: لو صرف إلى اثنين مع القدرة على الثالث غَرِم للثالث، ولو لم يجد الثلاثة أعطى الموجود ورد الباقي إليه إن كان مستحقًا.

خمسة لا يجوز دفع الزكاة إليهم

الأول: الغني بمال أو كسب

لقوله ﷺ: «لا حظَّ فيها لغنيٍّ ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيّ». نعم لو لم يجد القوي من يستكسبه أُعطي منها.

الثاني: العبد

لأنه غني بنفقة سيده ولا يملك شيئًا، فهو وما ملكت يداه لسيده.

الثالث: بنو هاشم وبنو المطلب

لقوله ﷺ: «إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد» رواه مسلم. ونفقة هؤلاء على بيت المال. واختار بعض العلماء (كالأصطخري والقاضي عمر والد البيضاوي) جواز دفع الزكاة إليهم إن حُرموا من خمس الخمس.

الرابع: من تلزم المزكي نفقتهم

لأنهم مستغنون بنفقتهم وهذا هو الأصح. أما من لا يكتفي بنفقة المزكي كالزوجة المريضة أو من عليها نفقة أخرى فلها الأخذ من الزكاة.

الخامس: الكافر

لقوله ﷺ لمعاذ: «فأعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتُرد في فقرائهم»، فإذا لم تؤخذ إلا من غني مسلم لم تُعطَ إلا لفقير مسلم.

📍 مسألة نقل الزكاة من بلد إلى بلد:
استُدل القائلون بعدم جواز النقل بحديث معاذ المتقدم، لكن قال النووي رضي الله عنه: «هذا الاستدلال ليس بظاهر لأن الضمير في فقرائهم محتمل لفقراء المسلمين عامة وللفقراء تلك البلدة، وهذا الاحتمال أظهر وإذا تطرق إلى الدليل الاحتمال سقط به الاستدلال». وقال الروياني في البحر: يجوز النقل قطعًا خصوصًا إذا كان في البلد المنقول إليه قرابة، بشرط أن لا يكون في بلد المال من اشتدت حاجته. فإن تساوى القريب وفقير البلد أُشرك بينهم.

صدقة التطوع

صدقة التطوع سنة مؤكدة ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، وهي مستحبة في كل حال وتكون آكد في شهر رمضان اقتداء بالنبي ﷺ الذي كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان.

الأدلة
﴿ مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ﴾ [البقرة: ٢٤٥]
﴿ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ﴾ [المزمل: ٢٠]
«ما تصدَّق أحدٌ من كسبٍ طيبٍ إلا أخذها الله بيمينه فيُربِّيها كما يُربِّي أحدُكم فَلُوَّه أو فصيله حتى تكون أعظم من الجبل» رواه مسلم.
«ليتصدق الرجل من ديناره وليتصدق من درهمه وليتصدق من صاع بره» رواه مسلم.
«من أطعم جائعًا أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مؤمنًا على ظمأ سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم، ومن كسا مؤمنًا عاريًا كساه الله من خضر الجنة» رواه أبو نعيم.

آداب وأحكام صدقة التطوع

  • أوقات الاستحباب: في رمضان آكد، وعند الأمور المهمة، وعند المرض والسفر، وبمكة والمدينة، وفي الغزو والحج، وفي الأوقات الفاضلة كعشر ذي الحجة وأيام العيد.
  • الأولوية في الصرف: يُستحب الإحسان إلى ذوي القربى من الأرحام والجيران، وكذا في زكاة الفرض والكفارة.
  • أفضل القرابة: أشد القرابة عداوة أفضل لقوله ﷺ: «أفضل الصدقة للقريب الكاشح» (العدو المضمر العداوة).
  • السرية: صرفها سرًّا أفضل من صرفها جهرًا.
  • تقديم القرابة البعيدة على الجار الأجنبي: لأنها صدقة وصلة.
  • عدم التصدق بالرديء: يُكره التصدق بالمال الرديء.
  • الحذر من مال الشبهة: قال ابن عمر رضي الله عنهما: «لأن أرُدّ درهمًا من حرام أحبُّ إلي من أن أتصدق بمائة ألف درهم ثم مائة ألف ثم مائة ألف ثم مائة ألف حتى بلغ ستمائة ألف».
  • عدم الإضرار بالعائلة: من عنده نفقة عياله وما يحتاجون إليه لا يجوز له التصدق به، وكذا إن فضل عن ذلك إن لم يصبر على الضيق.
  • تحريم الأخذ بظهر الغيب: لا يحل للغني أخذ صدقة التطوع مظهرًا للفاقة، لقوله ﷺ فيمن مات من أهل الصفة فوجدوا له دينارين: «كيتان من نار، ومن يحسن يحرم عليه السؤال وما يأخذه حرام».
  • استحباب التصدق ولو بالقليل: قال تعالى: ﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: ٧]، وقال ﷺ: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» متفق عليه.
  • تحريم المنّ والأذى: لأنه يبطل ثوابها، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَى ﴾ [البقرة: ٢٦٤].
  • التصدق بما يُحب: قال تعالى: ﴿ وَلَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ [آل عمران: ٩٢].
❖ ❖ ❖

أسئلة تقويمية في أحكام الزكاة

عزيزي القارئ: أجب عن الأسئلة التالية بناءً على ما درست في الأحكام السابقة:

  1. ما حكم من جحد وجوب الزكاة وهو يعيش في بيئة إسلامية ينتشر فيها العلم؟
  2. ما حكم إخراج الزكاة عن صغار الغنم (العجاجيل) إذا هلكت أمهاتها خلال الحول؟
  3. ما حكم "الخلطة" في بهيمة الأنعام، وكيف تؤثر على نصاب الزكاة؟
  4. ما حكم الزكاة في الحلي المباح المعد للاستعمال واللبس على القول الأظهر؟
  5. ما حكم الزكاة في الخارج من الأرض مما لا يكال ولا يدخر (كالبطيخ والكمون)؟
  6. ما حكم من تصدق بمال وهو يحتاج إليه لنفسه أو لمن يعول؟
  7. ما حكم إظهار الفاقة (الفقر) من قبل الغني ليأخذ من صدقة التطوع؟
  8. ما حكم تقديم الزكاة وإخراجها قبل تمام الحول (قبل موعدها)؟
  9. ما حكم المنّ والأذى بعد إخراج الصدقة، وما أثره على الثواب؟
  10. ما حكم إعطاء الزكاة للوالدين أو الأبناء (الفروع والأصول)؟

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

من كتاب الفقه الميسر في العبادات والمعاملات — للشيخ أحمد عيسى عاشور — باب أحكام الزكاة

صندوق التعليقات