بحث
مساعد الحج الذكي
مرحباً بك! أسألني عن مناسك الحج، السيرة النبوية، أو أي استفسار ديني.
كيف أحرم للحج؟
أعمال يوم عرفة
دعاء الطواف
قصة الهجرة
تذكير تلقائي
صلى الله عليه وسلم
فضل الصلاة على النبي

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ"

احكام الايمان والنذور (كتاب الفقه الميسر)

📖 أدوات القارئ الذكية
✍️ النص:
👁️ الرؤية:
⚡ تفاعل:

يُعدّ باب الأيمان والنذور من الأبواب المهمة في الفقه الإسلامي لارتباطه بأحوال المسلم اليومية وتعاملاته مع الناس، وقد أفرد الشيخ أحمد عيسى عاشور في كتابه «الفقه الميسر» باباً مستقلاً شرح فيه هذه الأحكام بأسلوب واضح مبسوط مع ذكر الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وأقوال العلماء، وفيما يلي استعراض لجميع المسائل والأحكام الرئيسية التي تضمنها هذا الباب.

أولًا: تعريف اليمين في اللغة والشرع

اليمين في اللغة هي اليد اليمنى، وقد أُطلقت على الحلف لأن العرب كانوا إذا تحالفوا أخذ كلٌّ منهم صاحبه بيمينه، وقيل لأن اليمين تحفظ الشيء كما تحفظه اليد اليمنى. واليمين والحلف والإيلاء والقسم كلها ألفاظ مترادفة في المعنى عند الفقهاء. أما في الاصطلاح الشرعي فاليمين هي تحقيق الأمر أو توكيده بذكر الله تعالى أو صفة من صفاته الذاتية، وكل لفظ يُقصد به تعظيم المقسم به يحمل حكم اليمين.

الأدلة الشرعية على مشروعية اليمين:

قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُّمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: 89]، وقوله: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة: 89]، وقوله: ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [المجادلة: 14]. ومن السنة حلفه صلى الله عليه وسلم: «والله لأغزُوَنَّ قريشاً»، وقوله: «من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت»، وقول ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان كثيراً ما يحلف بقوله: «لا ومقلِّب القلوب».

ثانيًا: متى تنعقد اليمين وبماذا

لا تنعقد اليمين إلا بالله تعالى أو باسم من أسمائه الحسنى أو صفة من صفات ذاته، وما سوى ذلك فلا تنعقد به اليمين اتفاقاً. وقد قسّم العلماء الأسماء التي تُحلف بها إلى ثلاثة أقسام رئيسية، ولكل قسم حكم خاص يختلف عن الآخر، وهذا التقسيم مهم لمعرفة متى يلزم الحنث ومتى تجب الكفارة.

القسم الأول: الأسماء المختصة بالله تعالى

هي ما لا يطلق على غير الله أصلاً كلفظ الجلالة «الله» ورب العالمين، ومالك يوم الدين، وخالق الخلق، والحي الذي لا يموت، وما شابه ذلك من الأسماء التي اختص الله بها نفسه. حكم هذا القسم أن اليمين تنعقد به سواء نوى الحالف الله تعالى أم أطلق اللفظ دون نية، فإذا قال قصدت غير الله لم يُقبل منه قولاً ولا دليلاً لأن الاسم لا يحتمل غير الله.

القسم الثاني: الأسماء الغالبة في حق الله تعالى

هي ما يُطلق على الله وعلى غيره لكن الأغلب والمتعارف استعماله في حق الله تعالى كالجبار، والحق، والرب، والمتكبر، والقادر، والقاهر. حكم هذا القسم أن اليمين تنعقد به إذا أطلقه الحالف لأن الأصل أن الكلام محمول على الغالب، أما إذا صرح بنية غير الله تعالى فلا يكون يميناً ولا تنعقد به لأنه صرف اللفظ عن معناه الغالب.

القسم الثالث: الأسماء المشتركة بين الخالق والمخلوق

هي ما يُطلق على الله وعلى غيره على السواء من غير غلبة كالحي، والموجود، والغني، والكريم، والسميع، والبصير، والعليم، والحكيم على الأصح. حكم هذا القسم أن اليمين لا تنعقد به إذا أطلقه الحالف أو نوى به غير الله تعالى، أما إذا نوى الله تعالى ففيه خلاف بين العلماء: الراجح عند المصنف أنه لا يكون يميناً لأن اليمين تنعقد باسم معظم، وهذه الأسماء ليست خاصة بالله فليس لها تلك الحرمة والعظمة المختصة. وقال آخرون إنه يكون يميناً لأنه اسم يطلق على الله وقد نواه، ونقل النووي والبغوي وصاحب التقريب وأبو يعقوب القطع بأن له حرمة.

ثالثًا: حكم من حلف بصدقة ماله

هذه المسألة تظهر عندما يقول شخص مثلًا: إن شفى الله مريضي لأتصدقن بكذا، أو إن سافرت فعلي صدقة كذا. فهذا الكلام يشبه اليمين من حيث إن فيه منعاً وحقاً، ويشبه النذر من حيث الالتزام بقربة، وقد اختلف العلماء فيها على ثلاثة أقوال مفصلة.

القول الأول: يلزمه الوفاء بما التزم

لأنه التزم عبادة في مقابلة شرط فوجب عليه الوفاء عند وجود ذلك الشرط قياساً على النذر المطلق.

القول الثاني (وهو الراجح عند المصنف): يلزمه كفارة يمين فقط

لقوله صلى الله عليه وسلم: «كفارة النذر كفارة اليمين» رواه مسلم. وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلاً قال: إني جعلت مالي في رتاج الكعبة إن كلمت أخي، فقال عمر: إن الكعبة لغنية عن مالك، كلّم أخاك وكفّر عن يمينك. وروى نحوه عن عائشة وأم سلمة وصفية وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين، ولم يظهر لهم مخالف، وهذا ما صححه الرافعي وقطع به جماعة لأنه في المعنى يمين.

القول الثالث: يتخير بين الوفاء وبين الكفارة

لأنه يشبه النذر من حيث إنه التزم قربة، ويشبه اليمين من حيث إن مقصوده اليمين، فأُعطي الخيار بين الأمرين. أما إذا صرح شخص بقوله: إن فعلت كذا فعلي كفارة يمين، فهذا يُعبر عنه بنذر اللجاج والغضب ولا خلاف في لزوم الكفارة فقط.

رابعًا: لغو اليمين وحكمه

لغو اليمين هو ما يسبق اللسان إليه من غير قصد ولا نية للحلف، مثل أن يقول الشخص في حالة غضبه أو عجلته أو صلة كلامه: لا والله، بلى والله، كذا في حال غضبه من غير أن يقصد اليمين. حكم لغو اليمين أنه لا ينعقد ولا يترتب عليه شيء ولا كفارة فيه إطلاقاً.

الدليل الشرعي:

قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُّمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: 89]، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: هو قول الإنسان: لا والله وبلى والله، رواه البخاري موقوفاً ومرفوعاً، وروى ابن عباس رضي الله عنهما مثل قول عائشة.

ومن صور لغو اليمين أيضاً أن يكون الشخص يحلف على شيء فيسبق لسانه إلى غيره. أما إذا قال شخص: إن فعلت كذا فهو يهودي أو نصراني أو بريء من الله أو من رسوله فليس ذلك بيمين ولا كفارة فيه. فإن قصد تبعيد نفسه عن الفعل لم يكفّر، وإن قصد الرضا بذلك إذا فعله فهو كافر في الحال ويجب عليه أن يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله ويستغفر الله وتجب التوبة الفورية.

تنبيه مهم في مقتضى اللفظ:

مدار البر أو الحنث راجع إلى مقتضى اللفظ الذي تعلقت به اليمين. فإذا حلف لا يضرب فلاناً أو لا يبيع أو لا يشتري ثم وكل غيره في ذلك لم يحنث لأن مقتضى لفظه أن لا يباشر بنفسه. لكن إن أراد المعنى المجازي وغلّظ على نفسه بأن لا يدخل الشيء في ملكه فإنه يحنث سواء باشر أو وكل. وإذا حلف على شيئين ففعل أحدهما لم يحنث كأن يحلف لا يأكل رغيفين فيأكل أحدهما.

خامسًا: كفارة اليمين وأحكامها

سُميت الكفارة كفارة لأنها تكفر الذنب أي تستره وتغطيه، ومنه اشتقاق اسم الكافر لأنه يستر نعمة الله عليه وهي الإيمان. تجب الكفارة على من حلف وحنث، لقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: 89] أي إذا حلفتم وحنثتم.

المرحلة الأولى: التخيير بين ثلاث خصال

يبدأ الحانث بالتخيير بين ثلاث خصال ذكرها الله تعالى في قوله: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة: 89]. ولا يجوز أن يُخلّط بين هذه الخصال كأن يطعم خمسة ويكسو خمسة، أو يعتق نصف رقبة ويطعم خمسة، لأن الله خيّر بين أشياء مستقلة فإذا أثبتنا تخييراً رابعاً بخلط الجنسين كان ذلك مخالفاً للنص.

الخصلة تفصيل الحكم
الإعتاق يعتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المانعة من العمل
الإطعام يُطعم كل مسكين رطلاً وثلثاً من غالب قوت البلد، والعشرة مساكين شرط
الكسوة يكفي ما يقع عليه اسم الكسوة كقميص وسراويل ومئزر وعمامة وجبة وكساء

المرحلة الثانية: الصوم عند العجز

إذا لم يجد الحانث واحداً من هذه الخصال الثلاثة انتقل إلى الصوم ترتيباً لا تخييراً، فيصوم ثلاثة أيام، والأفضل أن تكون متتابعة ويجوز تفرقيها. وهذا يدل على أن كفارة اليمين أولها تخيير وآخرها ترتيب، فالتخيير بين الإطعام والكسوة والإعتاق، ثم إذا عجز صام مرتباً.

حكم الحنث ناسياً:

لو حلف شخص لا يفعل شيئاً ثم فعله ناسياً ليمينه فالصحيح أنه لا يحنث لقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ﴾ [الأحزاب: 5]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»، واليمين داخلة في هذا العموم.

سادسًا: حكم النذر وتعريفه

النذر في اللغة: الوعد بخير أو شر، أما في الشرع فهو الوعد بالخير فقط دون الشر. وقال الماوردي: هو التزام قربة غير لازمة بأصل الشرع. والأصل في النذر قوله تعالى: ﴿لَا يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان: 7]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» رواه البخاري وغيره.

الخلاف في حكم أصل النذر:

اختلف العلماء في حكم النذر المطلق على قولين: فقيل إنه مكروه لأنه بيع لنعم الله والله أغنى عن ذلك، وقيل إنه قربة لأنه التزام طاعة وتقرب إلى الله تعالى.

سابعًا: أقسام النذر بالتفصيل

ينقسم النذر إلى قسمين رئيسيين، وكل قسم يحتوي على تفاصيل وأحكام خاصة يجب معرفتها تمييزاً بين ما يلزم الوفاء به وما لا يلزم.

القسم الأول: نذر اللجاج والغضب

هو ما يصدر عن الشخص في حال غضبه أو لجاجه كأن يقول: إن فعلت كذا فعليّ كفارة يمين، أو إن فعلت كذا فعليّ صوم شهر، ومقصوده الحمل على الفعل أو المنع منه لا التقرب إلى الله. حكم هذا النذر أنه لا يجب فيه الوفاء بما التزم بل تجب كفارة اليمين فقط بلا خلاف بين العلماء، لأن حقيقته يمين لا نذر تبرر.

القسم الثاني: نذر التبرر

وهو نوعان رئيسيان يجب التفريق بينهما لاختلاف حكم كلٍّ منهما:

النوع الأول: نذر المجازاة

هو أن يلتزم شخص قربة في مقابلة حدوث نعمة أو اندفاع بلية، كقوله: إن شفى الله مريضي، أو إن رزقني ولداً، فلله عليّ صوم أو صلاة أو صدقة. فإذا حصل المعلق عليه لزمه الوفاء بما التزم سواء قال «لله عليّ» أو قال «فعليّ» على الصحيح.

الأدلة:

قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ﴾ [النحل: 91]، وقوله: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [التوبة: 75]. وعن امرأة ركبت البحر فنذرت إن نجاها الله أن تصوم شهراً، فنجت ولم تصم حتى ماتت، فجاءت بنتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تصوم عنها رواه أبو داود والنسائي.

النوع الثاني: نذر التبرر المطلق (الابتدائي)

هو أن يلتزم شخص ابتداء قربة من غير تعليق على شيء كأن يقول: لله عليّ أن أصلي أو أصوم أو أعتق. في ذلك قولان: الراجح أنه يلزمه الوفاء كنذر المجازاة لإطلاق قوله صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه». وقيل لا يلزم لعدم وجود مقابل يشبه العوض كالبيع بلا عوض. ويلزم النذر فيما يقع عليه اسم المنذور، فإذا علق بمطلق الصدقة أو الصوم كفاه قليل الصدقة وأقل الصوم.

ثامنًا: لا نذر في معصية الله تعالى

لا يصح نذر المعصية ولا يجب الوفاء به بل يحرم الوفاء اتفاقاً، فمن نذر أن يشرب الخمر أو أن يزني أو أن يقتل نفساً أو أن يصلي وهو محدث فلا يجوز له الوفاء بهذا النذر ولا كفارة عليه على ما قطع به الجمهور من العلماء، لأن المعصية لا يمكن أن تكون قربة يتقرب بها إلى الله.

الأدلة الشرعية:

قوله صلى الله عليه وسلم: «لا نذر في معصية» رواه مسلم، وقوله: «من نذر أن يعصي الله فلا يعصه» رواه البخاري. وهذان الحديثان صريحان في عدم صحة نذر المعصية وعدم وجوب الوفاء به وعدم لزوم كفارة فيه.

تاسعًا: لا يلزم النذر على ترك المباح

المباح هو ما لم يرد فيه ترغيب ولا ترهيب كالأكل والشرب والنوم والقيام والقعود، سواء كان النذر بصورة نفي كقوله: لا أكل كذا، أو بصورة إثبات كقوله: أكل كذا. فهذا وما أشبهه لا ينعقد نذره ولا يلزم الوفاء به لأنه لا قربة فيه أصلاً، والنذر شرعاً التزام قربة.

الدليل:

أن رجلاً رآه النبي صلى الله عليه وسلم قائماً في الشمس فسأل عنه فقيل: هذا أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم، فقال صلى الله عليه وسلم: «مروه فليتكلم وليقعد وليتم صومه» رواه البخاري. فأمره بالقيام بما فيه قربة وهو الصوم، وألغى ما ليس بقربة من القيام والصمت وعدم الاستظلال.

فروع مهمة متعلقة:

لو نذر شخص أن لا يكلم الآدميين فلا يلزمه بكلامهم كفارة لأن هذا النذر غير مشروع. وفي البخاري أن امرأة حجّت صامتة عن الكلام فقال لها الصديق رضي الله عنه: تكلّمي فإن هذا لا يَحِلّ. ومن نذر شمعاً أو مصباحاً على نحو الأضرحة فإنه لا ينعقد لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: «لعن الله زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج»، واللعن هو الطرد من رحمة الله.

عاشرًا: الأقضية ومعانيها في الشرع

القضاء في اللغة جمع قضاء، من قضى أي أتم وأحكم، وسمي القضاء حكماً لما فيه من منع المظالم مأخوذ من الحكمة التي توجب وضع الشيء في محله. والقضاء في الشرع يأتي على معانٍ كثيرة يجب التفريق بينها.

المعنى التفسير والدليل
إحكام الشيء والفراغ منه لأن القاضي ينهي الخصومة ويفرغ من النزاع بين الخصوم
الإيجاب قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: 23] أي أوجب
الإتمام قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم تَنَاسِكَكُمْ﴾ [البقرة: 200] أي أتممتم

أدلة مشروعية القضاء:

من الكتاب: قوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: 49]، وقوله: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء: 58].

من السنة: قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر واحد وإن أصاب فله أجران» رواه الشيخان، وقوله: «إذا جلس القاضي في مكانه هبط عليه ملكان يسددانه ما لم يجر، فإذا جار عرجاً وتركاه» رواه البيهقي.

تحذير شديد لقضاة الرشا والبراطيل:

كل ما سبق إنما هو في القاضي الذي يتصف بصفة القضاء وهو العالم بالأحكام الشرعية العادل في حكمه، أما من ليس أهلاً للقضاء كالجهال والفسقة وقضاة الرشا والبراطيل فهم بشهادة سيد الأولين والآخرين في النار، لقوله صلى الله عليه وسلم: «القضاة ثلاثة: قاض في الجنة وقاضيان في النار، قاض عرف الحق فقضى به فهو في الجنة، وقاض عرف الحق فجار فيه فهو في النار، وقاض قضى بجهل فهو في النار» والبرطيل هو الرشوة جمعها براطيل.

خلاصة أحكام الأيمان والنذور

اليمين لا تنعقد إلا بالله أو أسمائه أو صفاته لغو اليمين لا كفارة فيه كفارة اليمين: تخيير بين ثلاث ثم صوم نذر اللجاج: كفارة يمين فقط نذر التبرر: يلزم الوفاء به لا نذر في معصية ولا على ترك مباح الحنث ناسياً لا يوجب كفارة

المصدر: كتاب الفقه الميسر في العبادات والمعاملات — للشيخ أحمد عيسى عاشور — باب الأيمان والنذور

صندوق التعليقات