تفسير سورة الهمزة: وعيد الطاعنين وعذاب الموصدة
تضع سورة الهمزة حداً أخلاقياً حازماً ضد السخرية والطعن في الناس والاغترار بالثروة. في هذا المقال، نستعرض تفسير سورة الهمزة كاملاً وفقاً لتفسير الجلالين، متناولين معاني "الويل" لكل هماز لماز، وحقيقة "الحطمة" التي تحطم كل ما أُلقي فيها، ووصف نار الله الموقدة التي تنفذ إلى القلوب وتغلق على أصحابها في عمد ممددة.
ذم الهمز واللمز وفتنة المال
وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ (1)«ويل» كلمة عذاب أو وادٍ في جهنم «لكل هُمزة لُمزة» أي كثير الهمز واللمز، أي الغيبة.
الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2)«الذي جمع» «مالاً وعدده» أحصاه وجعله عدة لحوادث الدهر.
يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3)«يحسب» لجهله «أن ماله أخلده» جعله خالداً لا يموت.
أهوال الحطمة ونار الله الموقدة
كَلَّا ۖ لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4)«كلا» ردع «لينبذن» أي ليطرحن «في الحطمة» التي تحطم كل ما أُلقي فيها.
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5)«وما أدراك» أعلمك «ما الحطمة».
نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6)«نار الله الموقدة» المسعرة.
الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7)«التي تطَّلع» تشرف «على الأفئدة» القلوب فتحرقها وألمها أشد من ألم غيرها للطفها.
انطباق النار والعمد الممددة
إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ (9)«إنها عليهم» «مؤصدة» مطبقة، «في عمد» «ممددة» صفة لما قبله فتكون النار داخل العمد.
.webp)