تفسير سورة المسد: وعيد الطغاة وخيبة الكائدين
تُعد سورة المسد آية باهرة من آيات صدق النبوة، حيث توعدت أبا لهب وامرأته بالخسران المبين وهما على قيد الحياة. في هذا العرض الشامل، نقدم لكم تفسير سورة المسد كاملاً وفقاً لتفسير الجلالين، مبيّنين سبب النزول حين قال أبو لهب للنبي "تباً لك"، وكيف تحول هذا الدعاء عليه ناراً تلظى، وعقوبة لزوجته حمالة الحطب.
هلاك أبي لهب وعدم نفع ماله
تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)«تبت» خسرت «يدا أبي لهب» أي جملته، «وتبَّ» خسر هو، وهذه خبر كقولهم: أهلكه الله وقد هلك.
مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2)«ما أغنى عنه ماله وما كسب» أي وكسبه، أي ولده، ما أغنى بمعنى يغني.
نار اللهب وعقاب زوجته
سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3)«سيصلى ناراً ذات لهب» أي تلهب وتوقد، فهي مآل تكنيته لتلهب وجهه إشراقاً وحمرة.
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4)«وامرأته» أم جميل «حمالة الحطب» الشوك والسعدان تلقيه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم.
فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ (5)«في جيدها» عنقها «حبل من مسد» أي ليف، وهذه الجملة حال من حمالة الحطب.
.webp)