تفسير سورة القارعة: قرع القلوب وفصل الموازين
تُعد سورة القارعة من السور المكية التي تهز الوجدان ببيان أهوال يوم القيامة وتغير أحوال الكون. في هذا المقال، نستعرض تفسير سورة القارعة كاملاً وفقاً لتفسير الجلالين، مبيّنين دلالة وصف الناس بالفراش المبثوث والجبال بالعهن المنفوش، وكيف تُحسم المصائر بناءً على ثقل الموازين أو خفتها في ذلك اليوم العظيم.
أهوال القيامة وحال الخلق
الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3)«القارعة» القيامة التي تقرع القلوب بأهوالها، «ما القارعة» تهويل لشأنها، «وما أدراك» أعلمك «ما القارعة» زيادة تهويل لها.
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4)«يوم» تقرع «يكون الناس كالفراش المبثوث» كغوغاء الجراد المنتشر يموج بعضهم في بعض للحيرة إلى أن يُدعوا للحساب.
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ (5)«وتكون الجبال كالعهن المنفوش» كالصوف المندوف في خفة سيرها حتى تستوي مع الأرض.
جزاء الموازين والهاوية
فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ (7)«فأما من ثقلت موازينه» بأن رجحت حسناته على سيئاته، «فهو في عيشة راضية» في الجنة، أي مرضية له.
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9)«وأما من خفَّت موازينه» بأن رجحت سيئاته على حسناته، «فأمه» فمسكنه «هاوية».
وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11)«وما أدراك ماهيه» أي ما هاوية، هي «نار حامية» شديدة الحرارة.
.webp)