تفسير سورة قريش: امتنان النعم وواجب العبادة
أنوار التنزيل | سلسلة التفسير الرقمي للجلالين
تُعد سورة قريش تذكيراً إلهياً لنبلاء مكة بنعم الله السابغة عليهم، من استقرار تجاري وأمن معيشي ببركة البيت الحرام. في هذا العرض، نستعرض تفسير سورة قريش كاملاً وفقاً لتفسير الجلالين، مبيّنين دلالات رحلتي الشتاء والصيف، ووجوب إخلاص العبادة لرب هذا البيت الذي كفاهم مؤنة الجوع وفزع الخوف.
إيلاف قريش ورحلتا التجارة
لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2)«لإيلاف قريش»، «إيلافهم» تأكيد وهو مصدر آلف بالمد «رحلة الشتاء» إلى اليمن «و» رحلة «الصيف» إلى الشام في كل عام، يستعينون بالرحلتين للتجارة على المقام بمكة لخدمة البيت الذي هو فخرهم.
الأمر بالعبادة وشكر المنعم
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ (3)«فليعبدوا» تعلق به لإيلاف والفاء زائدة «رب هذا البيت».
الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ (4)«الذي أطعمهم من جوع» أي من أجله «وآمنهم من خوف» أي من أجله، وكان يصيبهم الجوع لعدم الزرع بمكة وخافوا جيش الفيل.
.webp)