تفسير سورة الضحى: بلسم النبوة وعطاء الخالق
تُعد سورة الضحى بمثابة رسالة حب وطمأنة إلهية للنبي صلى الله عليه وسلم، نزلت لتنفي مزاعم المشركين وتؤكد استمرار عناية الله به. في هذا المقال، نستعرض تفسير سورة الضحى كاملاً من خلال "تفسير الجلالين"، مبينين فضل الآخرة على الأولى، وكيف بدّل الله حال اليتم بالإيواء، والفقر بالغنى، والضلال بالهدى، وصولاً إلى أدب التعامل مع اليتيم والسائل وشكر النعمة.
جواب القسم والوعد بالعطاء
وَالضُّحَىٰ (1)«والضحى» أي أول النهار أو كله.
وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ (2)«والليل إذا سجى» غطى بظلامه أو سكن.
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (3)«ما ودَّعك» تركك يا محمد «ربك وما قلى» أبغضك.
وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ (4)«وللآخرة خير لك» لما فيها من الكرامات لك «من الأولى» الدنيا.
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ (5)«ولسوف يعطيك ربك» في الآخرة من الخيرات عطاء جزيلاً «فترضى» به.
تذكير بنعم الله السابقة
أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ (6)«ألم يجدك» استفهام تقرير أي وجدك «يتيماً» بفقد أبيك قبل ولادتك أو بعدها «فآوى» بأن ضمك إلى عمك أبي طالب.
وَوجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ (7)«ووجدك ضالاً» عما أنت عليه من الشريعة «فهدى» أي هداك إليها.
وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ (8)«ووجدك عائلاً» فقيراً «فأغنى» أغناك بما قنعك به من الغنيمة وغيرها.
الأوامر الشرعية وشكر النعم
فأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9)«فأما اليتيم فلا تقهر» بأخذ ماله أو غير ذلك.
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10)«وأما السائل فلا تنهر» تزجره لفقره.
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)«وأما بنعمة ربك» عليك بالنبوة وغيرها «فحدث» أخبر.
.webp)