🔍
تذكير تلقائي
فضل الصلاة على النبي

قال رسول الله ﷺ: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ"

سورة الفجر| تفسير الجلالين

مسابقة الحج
تفسير سورة الفجر كاملة: دروس وعبر من قصص الأمم السابقة في تفسير الجلالين

تفسير سورة الفجر: دلالات القَسَم ومصارع الطغاة

تُعد سورة الفجر مدرسة إيمانية متكاملة، تبدأ بأقسام عظيمة توقظ الحس البشري ليتدبر في ملكوت الله وزمانه. في هذا العرض الشامل، نقدم لكم تفسير سورة الفجر وفق "تفسير الجلالين"، حيث نتناول قصص الأمم البائدة كعاد وثمود وفرعون الذين طغوا في البلاد، وكيف كانت نهاية جبروتهم. كما نوضح المفاهيم النفسية التي طرحتها السورة حول طبيعة الإنسان في الغنى والفقر، وصولاً إلى النداء الإلهي الخالد للنفس المطمئنة.

القسم الإلهي وعاقبة المكذبين

وَالْفَجْرِ (1)

«والفجر» أي فجر كل يوم.

وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2)

«وليال عشر» أي عشر ذي الحجة.

وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3)

«والشفع» الزوج «والوتر» بفتح الواو وكسرها لغتان: الفرد.

وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4)

«والليل إذا يسْر» مقبلاً ومدبراً.

هَلْ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ (5)

«هل في ذلك» القسم «قسمٌ لذي حجر» عقل، وجواب القسم محذوف أي: لتعذبنّ يا كفار مكة.

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6)

«ألم ترَ» تعلم يا محمد «كيف فعل ربك بعاد».

إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7)

«إرَمَ» هي عاد الأولى، فإرم عطف بيان أو بدل «ذات العماد» أي الطول.

الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8)

«التي لم يُخلق مثلها في البلاد» في بطشهم وقوتهم.

وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9)

«وثمود الذين جابوا» قطعوا «الصخر» واتخذوها بيوتاً «بالواد» وادي القرى.

وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10)

«وفرعون ذي الأوتاد» كان يتد أربعة أوتاد يشد إليها يدي ورجلي من يعذبه.

الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11)

«الذين طغوا» تجبروا «في البلاد».

فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12)

«فأكثروا فيها الفساد» القتل وغيره.

فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13)

«فصبَّ عليهم ربك سوط» نوع «عذاب».

إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)

«إن ربك لبالمرصاد» يرصد أعمال العباد فلا يفوته منها شيء ليجازيهم عليها.


طبيعة الإنسان وحب الدنيا

فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعَّمه فيقول ربي أكرمن (15)

«فأما الإنسان» الكافر «إذا ما ابتلاه» اختبره «ربه فأكرمه» بالمال «ونعَّمه فيقول ربي أكرمن».

وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن (16)

«وأما إذا ما ابتلاه فقدره» ضيق «عليه رزقه فيقول ربي أهانن».

كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17)

«كلا» ردع، أي ليس الإكرام بالغنى والإهانة بالفقر وإنما هو بالطاعة والمعصية «بل لا يكرمون اليتيم» لا يحسنون إليه.

وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18)

«ولا يحضون» أنفسهم أو غيرهم «على طعام المسكين».

وَتأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا (19)

«وتأكلون التراث» الميراث «أكلاً لماً» أي شديداً (بأخذ نصيب النساء والصبيان).

وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20)

«ويحبون المال حباً جماً» أي كثيراً فلا ينفقونه.


أهوال القيامة والنداء للنفس المطمئنة

كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21)

«كلا» ردع لهم «إذا دكت الأرض دكاً دكاً» زلزلت حتى ينهدم كل بناء.

وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22)

«وجاء ربك» أي أمره «والملك» أي الملائكة «صفاً صفاً» أي مصطفين.

وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ۚ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ الذِّكْرَىٰ (23)

«وجيء يومئذ بجهنم» تقاد بسبعين ألف زمام «يتذكر الإنسان» ما فرط فيه «وأنَّي له الذكرى» أي لا ينفعه تذكره.

يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24)

«يقول» مع تذكره «يا ليتني قدمت» الخير والإيمان «لحياتي» في الآخرة.

فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25)

«فيومئذٍ لا يعذِّب» (بكسر الذال) «عذابه» أي الله «أحد» أي لا يكله إلى غيره.

وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26)

«ولا يوثق» (بكسر الثاء) «وثاقه أحد» غير الله عز وجل.

يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27)

«يا أيتها النفس المطمئنة» الآمنة وهي المؤمنة.

ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً (28)

«ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ» إلى أمره وإرادته «راضية» بالثواب «مرضية» عند الله بعملك.

فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29)

«فادخلي في» جملة «عبادي» الصالحين.

وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)

«وادخلي جنتي» معهم.

تم تفسير سورة الفجر بحمد الله وفق تفسير الجلالين.

سورة الفجر| تفسير الجلالين